الأحد، 12 أبريل 2009

الى السيد الفاضل المحترم عامل صاحب الجلالة على اقليم تيزنيت

بسم الله الرحمان الرحيم

مـن : عبدالله حافيظي السباعي الرباط في : 15 مايو 2007

رئيس جمعية زاوية ايت الرخـاء

صندوق البريد 30020 النهضة

الرباط

إلى السيد الفاضل المحترم : سويلم بوشعاب

عامل صاحب الجلالة على إقليم تيزنيت

سلام تام بوجود مولانا الإمام المنصور بالله

وبعد، بمجرد رجوعي من القطر الموريتاني الشقيق الذي قضيت به أزيد من شهر ونصف، حاولت الاتصال بكم هاتفيا إلا أن كاتبتكم الخاصة كانت تخبرني بأنكم في اجتماعات دائمة ... وقد اعتدت في الماضي أن تتصلوا بي بمجرد نهاية الاجتماع، إلا أن الاتصال لم يحصل رغم أنني تعمدت الاتصال بكاتبتكم عدة مرات كانت كل مرة تدعي أنكم في اجتماع... أرجو أن يكون المانع خير.

سيدي العامل المحترم :

إن ما يربطني بشخصكم الكريم اكبر من العمالة ومن آيت الرخاء ومشاكلها الهامشية ، لان ما كان يجمع آبائنا وأجدادنا من محبة صادقة وتعاون مثمر، ووفاء لأرواحهم علينا نحن الأبناء أن نقتفي آثرهم ونحافظ على تلك الأواصر الصادقة ونعض عليها بالنواجذ، لان في ذلك وفاء لأرواحهم الزكية، ولا شك ان هناك من يحسدنا علن نعمة التواصل والتآخي فيما بيننا وسيسعى بكل ما يملك من خبث إلى بث الشقاق والنميمة فيما بيننا إلا أننا لن نمنحهم الفرصة لأن محبتنا لوجه الله وما كان لله دام واتصل ما كان لغير الله انقطع وانفصل.

إن ما وقع ويقع بقبيلة آيت الرخاء يحتم علينا التعاون من أجل وضع حد لهذا الوضع الشاذ فقد بلغ السيل الزبا وتجاوز الحزام الطبيين، فعندما تصل الجريمة إلى حدود القتل العمد ، وسرقات متتالية للدكاكين في السوق وأجهزة المعلوميات بمقر الإعدادية والسطو واالإعتداء على المهاجر بوفريس الذي تم احتجازه مع كافة أفراد أسرته بغرفة بمنزله إلى حين سلب كل أمتعة منزله وإخراجها أمام أعينه واعين أبنائه وأفراد أسرته ونقلها إلى مكان مجهول وتركه فريسة لليأس والهم والغم وسوء الطالع لم يستطع معها حتى الظفر بمقابلتكم من أجل التخفيف من ويلاته وهمومه ... وعندما تصل الأمور إلى حد اقدام رجال السلطة المتاجرة في مناصب الشيوخ والمقدمين، وجلد الرخاويات البريئات، وأخذ نصيبهم من أجل تغاضي الطرف عن ممارستي لقمار وبائعي الخمور، والبنزين المدعم... فلا أمل يمكن أن نطمح إليه من أجل الإصلاح لأن الواحدة لاتصفق.

سيدي العامل المحترم :

كل هذه الموبقات تقع أمام أعين رجال السلطة والدرك الملكي ولا أحد يحرك ساكنا ، فرجال السلطة وأعوانهم من الشيوخ والمقدمين يعرفون تمام المعرفة مرتكبي هذه الجرائم إلا انهم يتجاهلون تجاهل العارف وعندما يشرع رجال الدرك الملكي بالاخصاص في البحث عن الجناة سرعان ما يتدخل المسمى بوبكر معيوف ليتم إطلاق سراح كل المتهمين ليدخل التحقيق في متاهات الله وحده عالم بأبعادها ... فكل القضايا تجد طريقها إلى التحقيق في كل أنحاء الإقليم إلا في قبيلة ايت الرخاء فان التحقيق يتعثر في وسط الطريق ... وكل رجال الدرك في الإقليم يقومون بواجبهم على أحسن وجه إلا رجال درك حامية الاخصاص فانهم عاجزون على حماية ممتلكات وأرواح المواطنين بايت الرخاء ... وإذا كان رجال الدرك بالاخصاص عاجزون على القبض على الجناة فلماذا لا يتم تعزيز صفوفهم برجال درك أكفاء إلى حين توقيف الجناة ...

لقد ترك رجل السلطة مصطفى شتوان صورة سيئة في المنطقة وعندما انتقل غير ماسوف عليه بعيدا عن الإقليم لم يستطع قائد تيغيرت الذي كان يتولى أمر قيادة ايت الرخاء بالنيابة أن يبدل تلك الصورة القاتمة بل تحالف تحالفا مفضوحا مع السماسرة والنصابين وعلى رأسهم المسمى بوبكر معيوف ... وعندما تولى خليفة القائد شؤون الملحقة سرعان ما كاذ له الوشاة ليتم تهميشه ردحا من الزمن إلى أن تم تعيين القائد الجديد الذي يحاول الإصلاح لكن إرادة الهدم عند البعض اكبر من إرادة البناء ...

سيدي العامل المحترم :

إن علاقتي بقبيلة ايت الرخاء هي علاقة محبة سرمدية بوصية من والدي رحمة الله عليه وكل شيء يمكن التفريط فيه إلا وصايا الوالدين فهي دين في عنقنا والعمل بها فيه بر وإرضاء لهم وهم في دار البقاء ... كما أن هذه القبيلة لو لم يتوسم فيها الخير لما اختارها الشيخ النعمة ولد الشيخ ماء العينين مقرا لزاويته ومدفنا لوالدته الشيخة ماحة وشقيقته الشيخة حانة ابنة قطب الثقلين الشيخ ماء العينين نفعنا الله ببركة الجميع ... ولما سخرك الله لشق طريق قريب موصل إلى مقر الزاوية والذي سجل بمداد من ذهب في سجل حسناتكم وهو أهم ماتقدمونه إلى آخرتكم...

إن السبب في كل مصائب ايت الرخاء هو النصاب معيوف بوبكر فهو الذي يقف مع المجرمين والمتهمين ويعمل على إطلاق سراحهم بطرق ملتوية يحسن تأدية أدوارها ... وهو الذي ينصب على الأبرياء كان أخرهم الأرملة مريم بنجامع التي سلبها أربعون ألف درهم ظلما وعدوانا ولم يتم إنصافها رغم أنها لم تترك بابا إلا طرقته وهي مصممة على حمل لافتتها والاعتصام أمام القصر الملكي بالرباط إذ لم يتم إنصافها والقصاص ممن نصب عليها ...

فمن يقف مع هذا النصاب الكبير الذي يسرق أزيد من 100 طن شهريا هو وأبنائه من الدقيق المدعم والتي تدر عليه أزيد من 50 ألف درهم شهريا والتي لا شك أنه يوزع جزءا منها على بعض المسئولين المرتشين من أجل غض الطرف على زلاته وتركه يعيث في الأرض فسادا كتسعة رهطين الذين يفسدون في الأرض ولايصلحون...

فمن يدلل هذا النصاب بالتغاضي عن صولاته السافرة؟ ومن يساعده في مد دوارة افرغلا الذي لا يسكنه إلا الجن والبغال والحمير ومع ذلك يتم تزويده بالماء الصالح للشرب والكهرباء وتشق له طريق معبدة رغم أن ساكني الدوار لا يملكون حتى الدراجات العادية ...وهذا النصاب لمكره ودهائه هو الذي يقف سدا منيعا أمام تنمية الجماعة القروية لسيدي عبد أوبلعيد ويعرقل تمرير ميزانيتها وهو بعرف أنها اضعف ميزانية على الصعيد الوطني ... كما أنه هو الذي اجل بناء السوق الأسبوعي لأنه كان يخطط للاستحواذ على دكاكينه وقد تمكن بالفعل من الحصول على نصيبه بطرق ملتوية لان القانون يمنعه من الاستفادة باعتباره مستشارا بالجماعة ...أنه يستعمل الأموال التي يحصل عليها من عائدات الدقيق المدعم وتوزيع جزء منها من اجل أن يتسنى له أن يعيث فسادا في الأرض ... وهو يدعي أن كل من يستقبله من المسئولين إنما يستقبله من أجل الحصول على نصيبه من الكعكة، بل انه يتبجح بعلاقاته المشبوهة مع بعض المسئولين الذين يتربعون على هرم السلطة في إقليمي تيزنيت وكلميم ...فهو يقول بأنه أمي قبيح المنظر رث الثياب ومع ذلك فان المسئولين يتسارعون إلى خطب وده ويستقبلونه بالأحضان سواء في مكاتبهم أو منازلهم ...

سيدي العامل المحترم :

لولى دهاء ومكر معيوف بوبكر لما استحق منا كل هذا الاهتمام ... وأنا لا ألومه هو لان الغاية تبرر الوسيلة بقدرما ألوم المسئولين الذين مكنوه من كل هذه الامتيازات وشرفوه بالاستقبال وهو لا يستحق إلا التهميش والأبعاد والنفي لأنه من المفسدين في الأرض، الذين أمرنا ديننا الحنيف بمحاربتهم...

عندما يطبق القانون على الجناة أمثال معيوف بوبكر ومن يدور في فلكه ويقوم رجال السلطة بواجبهم

بدون محاباة ويعمل رجال الدرك على إلقاء القبض على المجرمين وتقديمهم للعدالة للاقتصاص منهم ليكونوا عبرة للآخرين ذلك هو السبيل الوحيد لإيقاف كل أشكال الاحتجاج في كل أنحاء الإقليم ... واني أضع نفسي رهن إشارتكم في كل عمل من شانه أن يساهم في استتباب الأمن وخدمة المصلحة العامة بكل تواضع ونكران ذات ...لأنني لا أسعى إلا إلى الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله.

سيدي العامل المحترم :

إننا ننتظر ترقيتكم إلى منصب والي على ولاية كلميم السمارة لأنه لا يعقل أن يتم ترقية وتعيين ملحقين بوزارة الداخلية ولاة ينتمون لقبلة الركيبات (محمد علي العظمي من فخذة البيهات وخليل الدخيل من فخدة ‌التهالات) ورشيد الدويهي من قبيلة ازركيين ويتم تهميش قبيلة آيت لحسن بقضها وقضيضها باعتبارها مكون رئيسي للتجمع القبلي المهم المتمثل في تجمع تكنة ... وفي انتظار ذلك إذا شاءت الأقدار، وفي انتظار لقائنا إذا رغيتم في ذلك يوم الجمعة 18 مايو 2007 قبل صلاة الجمعة، تقبل سيدي العامل المحترم أسمى عبارات المحبة الصادقة الموروثة عن الأباء والأجداد ...والتقدير الكبير الذي نكنه لشخصكم الكريم .

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته والسلام

الإمضاء : عبدالله حافيظي السباعي

رئيس جمعية زاوية ايت الرخاء

[p1]


[p1]غم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق